المدني الكاشاني

72

براهين الحج للفقهاء والحجج

حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة ( 1 ) . الثّاني حسنة مسمع أبي سيّار قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( ع ) : يا أبا سيّار انّ حال المحرم ضيّقة ( إلى أن قال ) ومن مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة فأمنى فعليه شاة ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور الحديث ( 2 ) . الثّالث حسنة علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصّفا والمروة اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها قال لا شيء عليه إذا لم يكن غير النّظر ( 3 ) . الرّابع موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال ليس عليه شيء ( 4 ) . إذا عرفت ذلك فنقول يقع النّظر إلى امرأته على وجوه . أوّلها النظر إليها بدون أن يحصل شهوة فلا اشكال فيه ثانيها النظر بشهوة بدون الإمناء ولا يوجب شيئا وقد يستدلّ بالحديث الثالث ولا بأس به ثالثها النظر بلا شهوة أوّلا ولكن حصل الشّهوة بغتة فلا شيء عليه سواء أمنى أو لا كما هو ظاهر صدر الحديث الأوّل إذ حصول الإمناء والإمذاء بدون الشّهوة بعيد رابعها أن ينظر بشهوة فأمنى فعليه جزور كما يدلّ عليه الحديث الثاني أو بدنة كما يدلّ عليه ذيل الحديث الأوّل . ولكن قد يتوهّم التعارض بينهما وبين الحديث الرّابع إلَّا انّه لا إشكال في ترجيحهما من وجوه وامّا الحديث الثالث فأوّلا لا يدلّ على أن يكون النّظر بشهوة كما في الجواهر وفيه نظر لأنّ فرض عدم الشهوة فيه بعيد إلَّا أن يكون قصده المعالجة ونحوها وثانيا هو وارد في خصوص بعد الحلق والمفروض أنه يحلّ بعد الحلق عن أكثر ما يحرم عليه فعدم وجوب الكفّارة عليه ممكن لذلك .

--> ( 1 ) في الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع . ( 3 ) في الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع . ( 4 ) في الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع .